القاضي التنوخي
58
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
35 أبو العيناء يرثي الحسن بن سهل أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي ، قال : حدّثنا محمد بن عبد الرحيم المازني « 1 » ، قال : حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي « 2 » ، قال حدّثنا جعفر بن أبي العيناء « 3 » ، قال : لما مات الحسن بن سهل « 4 » ، قال أبي « 5 » : واللَّه لئن أتعب المادحين ، لقد أطال بكاء الباكين ، ولقد أصيبت به الأيام ، وخرست بموته الأقلام ، ولقد كان بقية وفي الناس بقيّة ، فكيف اليوم ، وقد بادت البرية « 6 » . تاريخ بغداد للخطيب 7 / 322
--> « 1 » أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني : ترجمته في حاشية القصة 4 / 135 من النشوار . « 2 » أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 135 من النشوار . « 3 » جعفر بن أبي العيناء محمد بن القاسم بن خلاد : ترجم له الخطيب في تاريخه 7 / 220 . « 4 » أبو محمد الحسن بن سهل ، والد بوران زوجة المأمون : ترجمته في حاشية القصة 1 / 162 من النشوار . « 5 » أبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد : ترجمته في حاشية القصة 1 / 1 من النشوار أقول : وصف المؤرخون أبا العيناء بالحفظ والفصاحة والظرف وسرعة الجواب ، وأهملوا إحدى صفاته الطيبة ، وهي الوفاء ، فإن الحسن بن سهل توفي والدهر عنه منصرف ، فلم يمنع ذلك أبا العيناء من أن يفيه حقه من الثناء ، وكذلك كانت حاله مع السيد العربي النبيل أحمد بن أبي دؤاد ، راجع ما قاله فيه في حاشية القصة 2 / 49 ( ج 2 ص 102 س 9 من الحاشية ) وحاشية القصة 3 / 48 من النشوار . « 6 » من طرائف أبي العيناء : أن رجلا وقف عليه ، فلما حس به قال له : من أنت ؟ قال : رجل من بني آدم ، فقال له أبو العيناء : مرحبا بك ، أطال اللَّه بقاءك ، كنت أظن أن هذا النسل قد انقطع ( وفيات الأعيان 4 / 344 ) .